أُطلِقت مبادرة توحيد الصف الكردي من قِبل القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ولاقت ترحيباً من الأطراف الكردية، جميعاً، ودعماً دولياً من الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي، وأعْلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية انتهاء المرحلة الأولى بنجاح.

تتواصل المفاوضات الكردية-الكردية  في شمال وشرق سوريا، بإشراف ورعاية ثنائية من البعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة ، وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.

هذا الحوار يدعم توافق داخلي كردي بشأن تفاصيل المسائل السياسية والاقتصادية والعسكرية والإدارية العالقة بين مختلف الأطراف.

لكن مصادر متطابقة، من مختلف الجهات المتفاوضة والمشرفة على المفاوضات، أشارت إلى الكثير من العقبات التي تحول دون التوصل إلى توافق سريع بين الأطراف.

القوى السياسية الكردية تتوزع على تيارين رئيسيين ، الأول ” حزب الاتحاد الديمقراطي”. والتيار الثاني يمثل بـ “المجلس الوطني الكردي السوري”.

ومن المعروف كان هناك محاولات من أجل الوحدة الكردية في 2014 كـ اتفاقية هولير 1 ،هولير 2 وأخر اتفاقية كانت اتفاقية دهوك وفيما بعد توقفت الحوارات  وعادت في نيسان 2019 وهذا الحوار تضمن الأحزاب الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي وأحزاب أخرى غير منخرطة في الجسمين السياسيين، وفي صدد ذلك تم إجراء مقابلات مع كل من السيدة سما بكداش الناطقة باسم حزب الإتحاد الديمقراطي وعضوة في الحوار الكردي – الكردي، والسيد محسن طاهر عضو في المجلس الوطني الكردي السوري .

قالت السيدة سما بكداش : “اتخذنا من اتفاقية دهوك اساس وتتضمن هذه الاتفاقية المرجعية الكردية ومسألة الإدارة الذاتية والمسائل العسكرية، بالنسبة لمسألة المرجعية الكردية تم الانتهاء منها وتوصلنا لسبعة نقاط أما مسألة الإدارة الذاتية هناك اتفاق على بعض النقاط ماعدا طريقة انضمام المجلس الوطني الكردي السوري للإدارة الذاتية لم يتم الاتفاق عليها بعد من الطرفين ويوجد بعض الاقتراحات لحل هذه المعضلة .

حواراتنا ماتزال مستمرة مرت فترة لم نتناقش فيها والسبب عدم تواجد ممثلي الوزارة الخارجية التي تدير الحوارات ،وهناك وفد جديد للاستمرار بالحوار.

من طرف أخر يقول المجلس الوطني الكردي السوري أن هناك مشاكل يجب أن تنحل ولن يتم التوقيع على الاتفاقية إن لم تحل هذه المشاكل ،والنقاط التي يتم النقاش حولها هي مسالة نظام التدريس والرئاسة المشتركة وبيشمركة روج ويتوجب حل هذه المسائل حتى يتم التوقيع على هذه الاتفاقية “

ومن الجانب الآخر قال السيد محسن طاهر: ”  في المرحلة الاخيرة من الحوار الكردي- الكردي  في حزب الوحدة الوطنية هناك الكثير من الخطوات والأمور التي تم الاتفاق عليها ، شيء أخر إعادة الكردية العليا انتهينا منها وبقي الحوار في الأمور الإدارية والعسكرية وهذه سوف يتم النقاش فيها في المستقبل. ” 

وتم التحدث عن آخر تطورات المفاوضات مع السيد صالح كدو سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكردي السوري
وعضوًا في العلاقات بين حزب الاتحاد الديمقراطي  و المجلس الوطني الكردي  السوري
قال السيد صالح “في الحقيقة الوحدة الكردية سطر واحد وتوحيد الصف الكردي انجاز كبير ليس للشعب الكردي فقط ولكن لجميع الحركات والأمم الأخرى.
لأن الأكراد هم القوة الرئيسية على الأرض في شمال وشرق سوريا
ولعبوا دورًا رئيسيًا خلال الثورة السورية
وهذه الوحدة الكردية تخدم كل مصالح المنطقة .

 في بداية المفاوضات تم التداول وبالأخص العرب قالوا أن هذه الوحدة هي لتقسيم سوريا وإنشاء استقلاليتها الذاتية القومية .
ونحن من هنا نقول أن مطالب الشعب الكردي واضحة وشفافة وديمقراطية
وايضا كثيرون كانوا مباركين وداعمين لتوحيد الصف الكردي سواء كانوا من العرب أو المسيحيين .
رأينا أن المشكلة السورية لا يمكن حلها بالقتل والحرب التجارية.
والحوار يناقش مطالب الأكراد على أساس مبدأ أن تكون سوريا ديمقراطية واتحادية وبرلمانية. خلال الشهور التي مضت قامت هذه المؤتمرات بخطوات ايجابية
ناقشنا من أجل إعادة  بناء المرجعية السياسية الكردي وتمثل الحضور بـ 40 شخصًا 8  منهم مستقلين 16 من المجلس الوطني الكردي السوري و 16 من حزب الاتحاد الديمقراطي
وهؤلاء الممثلون هم المرجعية في جميع الأمور المتعلقة بشمال وشرق سوريا

من خلال الحوار يتم مناقشة كيف سيشارك المجلس الوطني الكردي السوري في الإدارة الذاتية، هم يطالبون بأن يكونوا شركاء حقيقيون في كل شيء
ونحن نقول هذا امر جيد وايجابي
وانضمامهم للإدارة ليس له علاقة بالعرب ولا بالمسحيين،  فقط له علاقة بالطرف الكردي.
نهتم ونحاور كيف المجلس الوطني الكردي السوري سيصبح شريكا في المناطق الكردية فقط مثل كوباني وعفرين والجزيرة .
أما في المناطق العربية مثل دير الزور والرقة والطبقة ومنبج يقولون ليس لنا علاقة فيهم.
في الآونة الأخيرة الكثير من الأخبار ظهرت بأن هذا الحوار توقف أو انتهى ، وهذا الشيء ليس صحيحا.
ظهرت بعض الأسباب الفنية كالانتخابات الأمريكية أدت إلى التوقف لفترة ولكن الآن الحوار يأخذ مجراه ، ونحن نأمل بالتقدم للوصول إلى نتائج مرضية.
ونرى بأن الرئيس جو بايدن ومن خلال تجاربه التاريخية واهتماماته بـ الشرق الأوسط سوف يكون هناك نتائج ايجابية ومتقدمة

وبالنسبة للغة الكردية حتى الآن بشكل رسمي لم يتم النقاش حولها  وعند الحديث عن هذا الموضوع سوف نستعين ب خبراء اللغة ونستشيرهم هم سيكونون متمكنين أكثر .”