إن العنف ضد المرأة  نساءً وفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم. ولكن لا يزال معظمه غير مبلغ عنه بسبب انعدام العقاب والصمت والإحساس بالفضيحة ووصمة العار المحيطة به.

بشكل عام، يظهر العنف في أشكال متعددة (جسدية وجنسية ونفسية) وتشمل:  الضرب، الإساءة النفسية، الاغتصاب ، القتل ، الزواج القسري ، زواج القاصرات، التحرش ،الاستغلال الجنسي، والمضايقة الإلكترونية).

وفي هذا الصدد “أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 نوفمبر وذلك في عام 1999 يوما عالميا لمناهضة العنف ضد المرأة  نتيجة تعرض الاخوات ميرابال الثلاثة باتريسيا وماريا وانطونيا لعملية اغتيال وحشية بسبب كونهن معارضات سياسيا لنظام حاكم جمهورية الدومينيكان “

تعرضت المرأة وماتزال لكل أنواع العنف بسبب هيمنة العقلية الذكورية ونظرة المجتمع الدونية للمرأة والحط من شأنها، وتحجيم دورها في المجتمع إلا أن المرأة لم تستلم وسعت وناضلت ومازالت تناضل وتصر على مكافحة التمييز ضدها.

وفي هذا الصدد تحدثت السيدة  رمزية محمد الناطقة باسم كونغرا ستار قائلة:

“في هذا اليوم يخرج العالم  ويناضل من أجل المرأة إلا إننا في جميع أيام السنة نناضل ونقاوم من أجل ان لا تتعرض المرأة للعنف ونعمل على بناء ثقة المرأة بنفسها ورفع الوعي حول مدى حجم المشكلات لمواجهة ومكافحة ما تتعرض له من اضطهاد وظلم  واستبداد وإكمال طريق المناضلات اللواتي عملن وضحين بأنفسهن لرسم طريق المساواة ومنع كافة وسائل العنف واستلهمنا العزم والقوة من شجاعتهن .

إذا نظرنا إلى مجتمعنا نجد أن المرأة تتعرض للعنف في كل يوم بجميع انواعه سواء بالكلام أو الضرب والقتل والطلاق وأخذ حضانة الأطفال منها ومنعها من الدراسة أو تزويج الفتيات القاصرات,  بالإضافة ما تعرضت له المرأة في ظل داعش حيث قتلوا النساء والبعض منهم أصبحوا سبايا وتعرضن للاغتصاب، وقد قاتلت قوات حماية المرأة من أجل حصول النساء على حريتهن من يد داعش .     

الآن تتعرض المرأة في مجتمعنا لأعمال وحشية في ظل الاحتلال التركي, لذلك أصبحت مسؤولياتنا كـ كونغرا ستار أكبر وتعرضت اعضائنا للشهادة, في أخر هجوم استشهدت زهراء بركل إحدى عضوات كونغرا ستار والأم امينة، وغيرهم الكثير كـ (هفرين خلف- فاطمة حجي)”

فعالية نسائية في يوم مناهضة العنف ضد المرأة

وفي مدينة القامشلي خرج عدد من النساء في فعالية في يوم مناهضة العنف ضد المرأة وتأكيدهن على دور المرأة الفعال في المجتمع ورفضهن ما تتعرض له المرأة في العالم من ظلم وتهميش وأنها كانت وستبقى الأم والأخت والابنة والشريكة والتي لا معنى لأي وجود في الحياة لولا وجودها.

وأصدر مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا بيانا بمناسبة هذا اليوم ويتضمن البيان: إننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا إذ نستذكر هذا اليوم، فإننا نجدد العهد على متابعة النضال استمراراً للمسيرة التي بدأتها النساء في العالم، والتي لن تتوقف بسهولة، كما أننا ومن منطلق إيماننا الراسخ بأحقية قضية المرأة وعدالتها، سنعمل على رفع الظلم والعنف الذي تتعرض له المرأة السورية في ظل الصراع الدامي الذي تعيشه سوريا منذ أكثر من عشر سنوات، ولاسيما في المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي، وفصائل المرتزقة التابعة له في عفرين وتل أبيض وسري كانيه، وإن الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في هذه المناطق ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما وثّقها تقرير اللجنة المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان في هيئة الأمم المتحدة”.