تم إجراء مقابلة مع السيد أحمد الحسن ، إداري في لجنة الصحة التابع لمجلس الرقة المدني للاطلاع على الواقع الصحي وكيفية مواجهة جائحة فيروس كورونا والتحديات التي تواجه القطاع الصحي في مدينة الرقة .

RIC: كيف هو الوضع الصحي في مدينة الرقة ؟

أحمد الحسن رئيس الشؤون القانونية (لجنة الصحة لمجلس الرقة المدني ),

نحن كلجنة صحة في مدينة الرقة التي شهدت وضعا صحيا متدهورا بعد تحريرها من داعش, بدأنا العمل ضمن خطة استراتيجية لإعادة تأهيل المراكز الصحية المهمة في البداية ,وتم التعاون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية لتأهيل المشفى الوطني كخطوة أولى , كونها القطاع الصحي الاهم الذي يستطيع تقديم الخدمات الاساسية, حيث تم افتتاح قسم لمرضى الكلى, وبنك للدم واقسام اضافية مثل :الاسعاف ,الجراحة, الحروق. وبذلك اصبح المشفى يتضمن كافة الاختصاصات , وبدأنا نستقبل معظم الحالات.

 كما بدأ بالعمل في ريف الرقة حيث تم وضع خطة عمل لتأهيل المراكز حسب مخطط جغرافي , بهدف تغطية كافة المناطق حيث تم افتتاح مراكز في ارياف الرقة الشرقية والغربية والشمالية, ونستطيع القول أن مدينة الرقة تغطي الآن  الخدمات الصحية بنسبة اكثر من 80% ويجري العمل الآن على تطوير الخدمات في بعض الأمور فهناك نقص ببعض الاختصاصات ونضطر إلى احالة بعض الحالات إلى مدن القامشلي وكوباني أو إلى مناطق الحكومة السورية  كون لا يوجد في المشفى الوطني حتى الآن قسم جراحة قلبية وقسم أورام .

كما أن لدينا عيادات متنقلة مهمتها الوصول إلى المناطق التي لا يوجد فيها أي مركز طبي وخاصة مخيمات اللجوء والنازحين ولدينا الآن خطة مستقبلية لإعادة تأهيل مبنى العيادات الشاملة بهدف تجهيزه كمشفى اطفال تخصصي على الرغم من وجود جناح في مشفى التوليد مجهز ب 30 سرير ولكن هذا غير كافي لمدينة الرقة, ولدينا دراسة لإجراء رنين مغناطيسي في مدينة الرقة تابع للمشفى الوطني بشكل مجاني ,كما يجري العمل  على خطة لإنشاء مخبر مركزي لإجراء كافة التحاليل في المدينة  ومركز تصوير أشعة, اضافة الى  تطوير قسم لمرضى الكلى وزيادة عدد الأجهزة ,فبعد أن كانت 4 أجهزة أصبحت الآن 14 جهازا.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                

ومازال العمل مستمر لتطوير المراكز الصحية اكثر لتقدم خدمات افضل من الخدمات السابقة حيث اننا في البداية كنا في مرحلة الطوارئ والآن في مرحلة شبه الاستقرار.

RIC:ما هي الإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها لمواجهة جائحة فيروس كورونا ؟

قمنا وبتوجيهات من مجلس الرقة المدني بعد انتشار جائحة كورونا في المناطق المجاورة بوضع خطة للتصدي لهذه الجائحة حيث تم توعية المجتمع عن طريق التثقيف الصحي وتوعية المواطنين للوقاية واساليب وطرق التعقيم وقمنا بحملات تعقيم بالتنسيق مع بلدية الرقة لمعظم الدوائر والشوارع والحدائق العامة  كما تم انشاء مركز حجر احترازي في منطقة الكسرات مجهزة ب 30 سرير للوافدين من خارج مناطق الادارة الذاتية يتم استقبالهم في هذا المركز مدة 14 يوما للتأكد من سلامتهم وفي حال الاشتباه في أي حالة يتم نقلها الى المركز الصحي في المشفى الوطني بالاضافة الى ذلك تم انشاء مركز مجهز بالمنافس والاطباء وصيدلية ومخبر وكافة التجهيزات التي نحتاجها لمواجهة هذه الجائحة.

RIC: ما هي التحديات والمعوقات التي تواجه القطاع الصحي

طبعا أي عمل يلقى تحديات ولكن نحاول قدر الامكان التعاون والتنسيق مع كافة اللجان المختصة لحل هذه الصعوبات والعقبات ,حيث شهدنا في الفترة الاخيرة وهو الأهم انهيار العملة السورية مقابل العملات الأجنبية  ماأدى إلى ارتفاع اسعار الأدوية وأجورالتحاليل  والصور الشعاعية, ونتيجة لهذا الارتفاع الجنوني قمنا بالغاء الرسوم الجمركية  على الأدوية وعقدنا اجتماعات مع نقابة الصيادلة و مدراء المستودعات وتحديد النسبة التي يتم تقاضيها ليتم تخفيضها،حيث كانت تتقاضى نسبة 65 % والآن تم تخفيضها إلى 28 % مما يخفض سعر الدواء بشكل ملحوظ .كما نحاول نحن وعبر الجولات المكثفة الرقابة على الصيدليات والمستودعات من اجل ضبط ارتفاع الاسعار وبيع الأدوية بالأسعار المحددة من قبل لجنة الصحة.