عن طريق جريدة المدن

يعتزم الكونغرس الأميركي منع وزارة الدفاع (البنتاغون) من إنفاق الأموال الفيدرالية على أغراض فرض السيطرة على حقول النفط في سوريا والعراق، وذلك عبر مشروع قانون أتى في أعقاب مشروع الميزانية العسكرية للسنة المالية 2021، الذي أصدرته الثلاثاء لجنة المخصصات بمجلس النواب.

وجاء في بيان صحافي حول مشروع القانون الجديد: “يحظر إنفاق الأموال للسيطرة على موارد النفط في سوريا والعراق”.

ويقدر المبلغ المخصص للسيطرة على موارد النفط في سوريا والعراق بحوالي 700 مليون دولار. ويُقترح استخدامه لتقديم المساعدة، وتدريب أجهزة الأمن الأجنبية والجماعات المسلحة غير النظامية والأشخاص الضالعين في أنشطة تهدف إلى مكافحة تنظيم “داعش”.

وتهدف هذه الأموال من بين أمور أخرى إلى دعم قوات الأمن العراقية و”البيشمركة” الكردية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد). ويقتضي تبنّي مشروع القانون، موافقة مجلسي النواب والشيوخ قبل رفعه إلى الرئيس الأميركي.

وتسيطر “قسد” على أكبر آبار النفط السوري الموجودة في الشمال الشرقي، لكنها تقوم ببيع أغلب النفط المُنتج، بحماية أميركية، إلى النظام السوري، بسبب عدم قدرتها على تسويق نفطها عالمياً.

وينقل موقع “ناشونال إنترست” الأميركي عن رئيس مركز معلومات “روجافا” الكردي توماس مكلور، أن الإدارة الذاتية التي يقودها الأكراد طلبت مراراً من الحكومة الأميركية إعفاءات من العقوبات الاقتصادية التي تعوق صادرات النفط السورية.

ويتساءل مكلور: “لماذا يمكن للإدارة هنا في شمال شرق البلاد توفير الخبز، وتوفير المأوى الأساسي؟”، ويجيب على تساؤله: “إنه بسبب النفط. إذا كانت الإدارة هنا تريد منع المجاعة، فعليها بيع نفطها للنظام”. ويقول إن الإعفاءات من العقوبات ستسمح للأكراد بالتعامل مع أسواق الطاقة الدولية، مما يساعد في “الحفاظ على هذه المنطقة بعيداً عن الأسد” و”يخفّف الترابط بين الاقتصادين”.

ويتابع مكلور أن الرواتب الشهرية قد انخفضت في مناطق الإدارة الذاتية من ما يعادل 90 دولاراً إلى ما يعادل 20 دولاراً بسبب التضخم الهائل للليرة السورية، بسبب قانون “قيصر”. ويضيف “حتى بالنسبة لنا، من الصعب شراء الخضار. بالنسبة لجيراننا الأكراد والعرب، الأمر أصعب. المسألة هي ما إذا كانت كل معاناة الشعب السوري تستحق ذلك”.

من جهته، يرى مدير برامج مكافحة الإرهاب والتطرف في معهد الشرق الأوسط في معهد الشرق الأوسط تشارلز ليستر، أن العقوبات “قد تؤدي إلى تفاقم بعض آثار الأزمة الاقتصادية ، لكنها ليست السبب”. ويوضح أن “العقوبات ليس لها تأثير فوري، خاصة على الاقتصاد الوطني” ، متهما بشار الأسد بإحداث أزمة اقتصادية “ذاتية” من خلال “الوحشية” و”سوء الإدارة”.