عن طريق فين رينولد , the canary, 17 \ حزيران \2020

واجه الإيزيديون أكثر من 70 قتل جماعي أو إبادة جماعية طوال تاريخهم , وفي الآونة الأخيرة تركوا من دون حماية عندما اجتاحت داعش العراق ,وقتل واغتصب واستعبد الآلاف من الأقلية المضطهدة منذ فترة طويلة فيما وصفته الأمم المتحدة أنّه إبادة جماعية .

تم طرد داعش من جبال سنجال (موطن الإيزيديين), ولكن الآن هم يواجهون هجمات جديدة –من شريك في الناتو .

شنت تركيا هذا الأسبوع موجة غير مسبوقة من الغارات الجوية , حيث ضربت 20 طائرة الموطن الإيزيدي عدت مرات مما أثار المخاوف من المزيد من الفظائع ضد الشعب الإيزيدي .

تاريخ الابادة الجماعية :

فرانك مي باحث في مركز RIC عربي الذي أنهى للتو مقالة حول الأقليات الدينية في المنطقة, أخبر موقع بريطاني the canary :

“وكثيرا ما تم الافتراء على الأقلية الدينية الناطقة باللغة الكردية  التي تمارس الديانة اليزيدية أنها تعبد الشيطان ,وتواجه المذابح المتكررة والقتل الجماعي” .

قبل الإبادة الجماعية في 2014 في العراق كان هناك حوالي النصف مليون يزيدي يعيشون في العراق , لكن القوات العراقية الكردية ( البيشمركة ) امرتهم بمغادرة سنجار قبل تقدم داعش تاركين الإيزيدين من دون حماية  .

تبع ذلك سلسلة من المذابح والاغتصاب والاختطاف حيث قتل داعش ما يقارب 5000 يزيدي ,واعتقلوا حوالي 6300 آخرون , وأجبروا 400,000 آخرون على الفرار ” .

حوالي 55,000 آخرون هربوا إلى جبال سنجار ,واجهوا إبادة على أيدي داعش إلى أن فتحت أمامهم وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني ممراً انساني للعبور إلى شمال سوريا .

حياة جديدة في شنكال (سنجار) .

قبل الانسحاب من سنجار في عام 2018 ,ساعد حزب العمال الكردستاني في تدريب القوات العسكرية الإيزيدية الجديدة أي وحدات المقاومة الشنكالية و وحدات المرأة الشنكالية , لقد فرَّ الآلاف من الإيزيديين ولكن آخرين عادوا لتنظيم انفسهم بشكل مستقل كشعب إيزيدي.

عبرت الوحدات الشنكالية إلى شمال وشرق سوريا للمشاركة في الحملة ضد داعش وهم يركزون الآن على التهديدات الخارجية التي تهدد موطنهم , كما قام نشطاء المجتمع المدني بإعادة تنظيم انفسهم وانشاء الكومينات والتجمعات الديمقراطية والتنظيمات النسائية المستقلة.

سعاد دكري امرأة إيزيدية استعبدتها داعش ولكنها انضمت إلى وحدات المرأة الشنكالية عندما تم تحريرها    عربي:RIC وقالت لـ  

“وحدات المرأة الشنكالية هي اجابة على الإبادة الجماعية في 2014 وعلى تجارة النساء والفتيات الإيزيديات , لقد انضممتُ إلى وحدات المرأة الشنكالية في حملة الرقة , المكان الذي عانينا فيه كثيراً والمكان الذي تم بيعنا فيه لقد أخذت انتقامي ,انتقاما لمئات النساء والأطفال اليزيدين “.

هجمات تركية الجديدة:

في السنوات الأخيرة منذ الإبادة الجماعية, تركية شنت غارات متكررة على سنجار (شنكال) وكثيراً ما تم استهداف موطن الإيزيدين والنازحين في الداخل ,الكثير من الغارات الجوية سقطت بالقرب من المستشفى و مخيم النازحين الداخلي , سيمون كلامبر وهو متطوع  اجنبي في المركز الإعلامي لوحدات المقاومة الشنكالية

للكناري :

“الجيش التركي ضرب مواقعنا عبر غارات جوية , على سبيل المثال, زردشت وهناك يتواجد مخيم للنازحين داخليا بالإضافة إلى ثلاث مستشفيات وجرح 4 اشخاص”

تظهر لقطات نشرها صحفيون محليون غارات جوية كثيرة تسقط على مناطق مكتظة بالمدنيين

جاءت الضربات الجوية في المرة الأولى الذي يعود بها الأهالي الذين نزحوا من الإبادة الجماعية على يد داعش في عام 2014 إلى موطنهم , مما أثار صرخة من منظمات حقوق الإنسان بما في ذلك اللجنة الأمريكية للحرية الدينية.

قالت نادية مراد الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي نجت من الإبادة الجماعية في عام 2014

“جبل سنجار منطقة حرب الآن , الطائرات المقاتلة التركية تقصف عدة مواقع , عادت أكثر من 150 عائلة إيزيدية إلى منازلها”

وقد أضافت:

تم التخلي عن الإيزيدين لمواجهة الإبادة الجماعية والعبودية الجنسية المنهجية وست سنوات من النزوح القسري. لقد تنازل المجتمع الدولي مرة أخرى عن مسؤوليته الأخلاقية  لتيسير عودة آمنة وكريمة للناجيين من الإبادة الجماعية الإيزيدية إلى وطنهم.  

التواطئ الدولي:

للوصول إلى سنجار تسافر الطائرات التركية حول 200 كيلومتر عبر الأجواء التي تسيطر عليها الحكومة العراقية الفدرالية وحكومة إقليم كردستان , المنطقة شبه المستقلة التي يسيطر عليها بشكل أساسي الحزب الديمقراطي الكردستاني.

يتمتع الحزب الديمقراطي الكردستاني بسجل حافل من القمع والتمييز ضد الأقلية الإيزيدية على عكس شمال وشرق سوريا المجاور , حيث يعيش الإيزيديون والمسيحيون والأكراد والعرب معاً في نظام تعددي يعرف بالكونفدرالية الديمقراطية.

زينار كافار صحفية إيزيدية مقيمة في شمال وشرق سوريا تقول:

“لم يكن بوسع تركيا المرور في المجال الجوي الا بموافقة الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني , فقط بعد ذلك تصدر الحكومة العراقية بيان يدين هذا الهجوم, هذه مزحة , في الواقع لم يفعلوا شيئاً لمنع هذه الهجمات.

الإبادة الجماعية الأربعة والسبعون:

يمكن أن تشير هذه الهجمات إلى افتتاحية  لحملة ما تطلق عليها تركية “مخلب النسر” ما يخشاه كافار أن يحصل هناك (الإبادة الجماعية 74) ضد الشعب الإيزيدي.

كما استهدفت الطائرات الحربية التركية مخيماً للاجئين الكرد في العراق بالإضافة إلى مواقع لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل , علاوة على ذلك تجمع حوالي 5000 جندي تركي في منطقة سلوبي على الحدود السورية العراقية, مما أثار قلق من غزو بري كما أفاد مصدر إلى الكناري (موقع أخباري بريطاني))

قام رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان بزيارة سريعة إلى بغداد , بينما سمح الحزب الديمقراطي الكردستاني للحكومة التركية ببناء قواعد وقوات عسكرية في إقليم كردستان منذ سنوات..

كافار قال :”إن الغزو البري والجوي التركي يسبب كارثة للشعب الإيزيدي الذي يكافح من أجل السلامة والديمقراطية وتقرير المصير”.

هذه الهجمات تحدث لأنّ الإيزيدين هم من الأكراد , هدف تركيا هو استئصال الإيزيدين , وبالتالي القضاء على المجتمع الكردي , هدفهم هو قتل الإيزيدين لخلق الخوف  لدى الشعب الايزيدي.

 تم استخدامها بعد أخذ الأذن.RIC صورة لمركز